عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

505

الإيضاح في شرح المفصل

إن أراد به تحقيق الإعراب لم يستقم ، لأنّ عمّاتك فيما « 1 » قدّر فاعل ، وهي في البيت مبتدأ لتأخّر الفعل عنها « 2 » ولا يتقدّم الفاعل على فعله ، وإن أراد به تبيين المعنى وإيضاحه فهو مستقيم ، لأنّ « عمّاتك حلبت » و « حلبت عمّاتك » سواء . قوله : « والخبريّة مضافة إلى مميّزها » إلى آخره . تقدير الإضافة هو الوجه لما يلزم من إضمار الجارّ [ لو لم تقدّر الإضافة ] « 3 » ووجه القول الآخر « 4 » ما ثبت من إظهار الجارّ في كثير من كلامهم وهي « 5 » مع حذفها « 6 » بمعناها « 7 » ، فحملت عليها ، وهذا القول ليس كقول من يقول : العامل في زيد في « غلام زيد » حرف الجرّ المقدّر في المعنى عاملا « 8 » ، لأنّ هذا كقول من يقدّر الاسم الأوّل تامّا منوّنا في التقدير ، و « من » مضمرة ، وذلك يجعل الحرف المقدّر في المعنى عاملا مع كون الأوّل مضافا لفظا ومعنى ، واللّه أعلم .

--> ( 1 ) في ط : « فيها » . تحريف . ( 2 ) في د : « الفعل وهو حلبت عنها » . ( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 4 ) أي : قول من يقول إن كم منونة في التقدير . ( 5 ) أي : كم . ( 6 ) أي : حذف من . ( 7 ) أي أنّ إضافة كم إلى مميزها على تقدير من وهذا رأي الفراء والكوفيين ، انظر : الإنصاف : 304 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 2 / 420 . ( 8 ) سقط من د : « في المعنى عاملا » . وانظر ما تقدم ورقة : 95 ب من الأصل .